السيد محمد حسين الطهراني
161
معرفة الإمام
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . ونصفها الأوّل هو قوله : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا في الْمَجَالِسِ فَافسَحُوا ( افسحوا كي يجلس شخص آخر ) يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ وَإذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ . « 1 » قال سماحة الأستاذ العلّامة الفقيد الطباطبائيّ أفاض الله علينا من بركات نفسه في تفسيره : التفسّح الاتّساع وكذا الفسح . والمجالس جمع مجلس اسم مكان . والاتّساع في المجلس أن يتّسع الجالس ليسع المكان غيره ؛ وفسح الله له أن يوسع له في الجنّة . والآية تتضمّن أدباً من آداب المعاشرة . ويستفاد من سياقها أنّهم كانوا يحضرون مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلسون ركاباً
--> ( 1 ) - الآية 11 ، من السورة 58 : المجادلة .